محمد اسماعيل الخواجوئي
161
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
« الحمد للّه الذي هدانا » الآية يعني : هدانا اللّه إلى ولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده عليهم السّلام « 1 » . وفي أمالي الصدوق : في آخر المجلس الرابع ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام : يا علي شيعتك هم الفائزون يوم القيامة ، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك ، ومن أهانك فقد أهانني ، ومن أهانني أدخله اللّه نار جهنّم خالدا فيها وبئس المصير . يا علي أنت منّي وأنا منك ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا ، فمن أحبّهم فقد أحبّنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا ، ومن عاداهم فقد عادانا ، ومن ودّهم فقد ودّنا . يا علي إنّ شيعتك مغفور لهم ما كان فيهم من ذنوب وعيوب ، يا علي أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود ، فبشّرهم بذلك . يا علي شيعتك شيعة اللّه ، وأنصارك أنصار اللّه ، وأولياؤك أولياء اللّه ، وحزبك حزب اللّه ، يا علي سعد من تولّاك ، وشقي من عاداك « 2 » . وفيه من بشارة الشيعة ، وجلالة قدرهم ، ورفعة منزلتهم ، وعلوّ مكانتهم ، ما يعجز عن تحريره بنان البيان ، وعن تقريره جارحة اللسان ، فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم ، اللّهمّ ثبّتني على مودّتهم ، واحشرني في زمرتهم ، وأدخلني تحت لواء دولتهم ، بك وبمحمّد وعلي وفاطمة والطيبين من عترتهم عليهم السّلام . وفي أمالي شيخ الطائفة : بإسناده ، قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه :
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 418 ح 33 . ( 2 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 66 - 67 برقم : 32 .